العلامة المجلسي
87
بحار الأنوار
بها فيجازون الإساءة بالاحسان ، أو يتبعون الحسنة السيئة فتمحوها " أولئك لهم عقبى الدار " عاقبة الدنيا وما ينبغي أن يكون مآل أهلها وهي الجنة " جنات عدن " بدل من عقبى الدار ، أو مبتدء خبره " يدخلونها " والعدن : الإقامة ، أي جنات يقيمون فيها ، وقيل : هو بطنان الجنة " ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم " عطف على المرفوع في " يدخلونها " وإنما ساغ للفصل بالضمير الآخر ، أو مفعول معه ، والمعنى أنه يلحق بهم من صلح من أهلهم وإن لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعا لهم وتعظيما لشأنهم ، وهو دليل على أن الدرجة تعلو بالشفاعة ، أو أن الموصوفين بتلك الصفات مقترن بعضهم ببعض لما بينهم من القرابة والوصلة في دخول الجنة زيادة في انسهم ، وفي التقليد بالصلاح دلالة على أن مجرد الأنساب لا ينفع " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب " من أبواب المنازل ، أو من أبواب الفتوح والتحف قائلين : " سلام عليكم " بشارة بدوام السلامة " بما صبرتم " متعلق بعليكم أو بمحذوف ، أي هذا بما صبرتم ، لا بسلام فان الخبر فاصل ، والباء للسببية أو البدلية . وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " طوبى لهم " : فيه أقوال : أحدها : أن معناه فرح لهم وقرة عين ، عن ابن عباس ، الثاني : غبطة لهم ، عن الضحاك ، الثالث : خير لهم وكرامة ، عن إبراهيم النخعي ، الرابع : الجنة لهم ، عن مجاهد ، الخامس : العيش الطيب لهم ، عن الزجاج ، أو الحال المستطابة لهم ، عن ابن الأنباري ، لأنه فعلى من الطيب . وقيل : أطيب الأشياء لهم وهو الجنة ، عن الجبائي ، السادس : هنيئا بطيب العيش لهم ، السابع : حسنى لهم ، عن قتادة ، الثامن : نعم مالهم ، عن عكرمة ، التاسع : دوام الخير لهم ، العاشر : أن طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي صلى الله عليه وآله وفي دار كل مؤمن منها غصن ، عن عبيد بن عمير ووهب وأبي هريرة وشهر بن حوشب رواه عن أبي سعيد الخدري مرفوعا ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام . وروي الثعلبي بإسناده عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : طوبى شجرة أصلها في دار علي في الجنة ، وفي دار كل مؤمن منها غصن ورواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن موسى بن